السبت، 5 يناير 2013

أريد أن أحيا قليلاً



حزنٌ في القلب ، بات يقتلني
يصطادني كما يصطاد عنكبوت محنّك فراشة هشّة !
يجتاحني كإعصارٍ
يمسك بي
يفلتني
يضحك قليلا على طريقة ابتعادي السخيفة
ثم يعيد امساكي !

استغرب قدرته الهائلة على التلاعب بي !
استغرب من فرط اهتمامه !

اتسائل احياناً ..
لمَ قد تصاحبنا الهموم
تلتصق بنا بكل هذا الشغف !
من تكون !؟!!
من نحن لتحبنا هكذا !

إلى متى سأبقى حبيس اوجاعها !!
وكم من الوقت يجب ان احتمل !؟؟
كيف يمكنني الهروب !
بمن أحتمي !؟
هل اناجي !!؟
أم هل يفترض بي تعلّم الصبر !

لأن لا شيء يكسرها !

ها أنا الآن اقلّد الساخرين !
اضحك مثلهم تماماً ..
على اسباب ضحكم نفسها ..
اقلّدهم بشدّة
لم يرى احدً تراكم الاوجاع فوق قلبي سواي !
لم يشعر بها سواي !
والاحلام ..
باتت تفلت من بين اصابعي واحدة ، واحدة ..
جرّدتني احلامي ..
طموحاتي
تطلعاتي
كل اشيائي !
وضعتني على الهاوية وقالت لي .. هيا حلّق لو اردت الهروب !!
ممن اهرب !!
لا شيء يطاردني !!
انها تمكث هنا ، بداخلي !
بقلبي المكسور  !

هل اموت فأقتلها !!
أم هل اعيش فتقتلني !!!!

سأموت في كلتا الحالتين ..
لكن ..
ما ذنب احبتي من بعدي !
ما ذنب الباقين قيد أوجاعي !

بقائي بات يوجعني 
وموتي وجع لهم !
اموت .. فأكون انانياً
أعيش .. فأكون مجردً من اسباب سعادتي!

إلى متى سأبقى أتقمّص وجوه السعداء ..
إلى متى  سأرتدي تلك الوجوه !
أريد ان احياً بواقع اشكره كل مساء !
وأريد أن ابقى أنا الذي اعرفه !
ولا اريد ان اهرب كعادتي
من يومي ، إلى نومي !
فأنا أرغب بأن اتوقف عن لعن الوقت لبطئه
وابدأ بلعنه لسرعته !
وأريد كما يريد الاخرين
حلماً اغازله !


الأربعاء، 2 يناير 2013

موْجة أنثوية


وها قد اكتفيت بالحب ، على يديكِ !
تعلّمت كل تراتيله
ودخلت جميع سراديبه المظلمة !
وضِعْتُ
عَطِشْتُ بِه مِنْهُ !
واخذت جرعتي الزائدة ، على يديكِ !
قلّبت كل مواجعي ، على نار هادئة !
وتأملتُ شكل السعادةِ ، من بعيد !
 ثملتُ على ريحِ النبيذ !
ورحت اهذي !
فساعة كنت اقول " أحبك "
وأخرى انادي باسمك على الملأ !
واصرخ احياناً
ثم اصمتِ
اراقبي ساعتي ..
باتت تَحسب بالاشهر وبالسنين !
فنسيت شكل الدقائق والساعات
ونسيت شكلي !
ونسيت من أكون !
ولم أعد ادري ..
أغرقتني السنين !
أم غرقت ببحرك أنتِ !

أعلم انني غرقت كثيراً
ومِتُ كثيراً
وأعلم انني كنت أجمع الاوجاع في جعبة السنين !
ولكنني لم اكن اعلم انها ستتوافد على جرحي دفعة واحدة !
حتى رحلتِ !
عرفت أن الوجع يليق باسمك !
وأن حروف اسمك
هي اقتباسات من صراخ الغارقين قبلي !
وانك تليقين بالجرح تماماً  !!
كما يليق بكِ لونُ السماء !


الثلاثاء، 1 يناير 2013

طوفآن



لا تبتعدي بكل هذا العنفوان الجارف
ابتعدي رويداً رويدا ..
فأنا ، أنا أحب الموت على مهْل
أحب تقبيل ميلادي قبل الرحيل ، وبعده
وأحب موتي عندما يكون الموْت آخر وجعي
وأحب ميلادَ النهار من بعدي
حيث لا صلةً تربطني به ، سوى !
مكوثي في عَدَمه !
وتمثيل البقاء !

وأنا أراهن أن لي في اللامساء لا حبٍ ما !
لا زلت انتظره !
وأن أنجرافك الاخير يغير ميلاد الذهول !
إلى تلك اللحظة !
رأيت الذهول حيث انجبه ابتعادك !

كبرت بذاك المساء حد الشيخوخة !
لا زلت أكبر !
لا، لم أمت كلياً ، لا زلت احدّق بابتعادك
ولم ازل انتظر
اقاوم هروب الوقت باللامبالاة !
وأنتظر..
ربما سيعود الطوفان بعد الأمس ..
ربما لا .. لكن ..
لن أرضى بموتٍ لا تنجبه يداكِ
وكأنني ولدت لتقتليني ! .. أو .
لأموت انتظاراً
حيث شاء القدر !